حميد بن أحمد المحلي

91

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

عبيد الله بن العباس هذه رواية « 1 » الزبير بن بكّار . وروى غيره أن مكة والطائف ونواحيها كان عليها قثم بن العباس . وكان على المدينة أبو أيوب الأنصاري ، وهذا أظهر . وعلى مصر قيس بن سعد . ثم ولى محمد بن أبي بكر عليها . ثم ولى الأشتر عليها فلم يصل إليها وسمّ في الطريق بحيلة من معاوية . وعلى البصرة عثمان بن حنيف قتل في وقعة الجمل ، ثم عبد الله بن العباس بعدها . وأبو الأسود الدؤلي كان على القضاء بها . وعلى قضاء الكوفة شريح بن الحارث . وعلى فارس وكرمان ونواحيها زياد . وعلى خراسان جعدة بن هبيرة . ثم خالد بن قرّة اليربوعي . وعلى المدائن سعيد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد « 2 » . ذكر مقتله ومبلغ عمره وموضع قبره عليه السّلام : روينا عن قيس بن الربيع قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفطر عند الحسن بن علي عليهما السلام فلا يزيد على ثلاثة لقم قال : فيقول : يا أبة لو زدت ، فيقول : أحب أن ألقى الله خميصا . وعن عثمان بن المغيرة قال : لمّا دخل رمضان جعل علي عليه السّلام يتعشّى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند عبد الله بن جعفر ، لا يزيد على ثلاث لقم يقول : يأتيني أمر الله حين يأتيني وأنا خميص ، وإنما هي ليلة أو ليلتان « 3 » . ورأى أمير المؤمنين علي عليه السّلام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، قال علي : فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق فوعدني الراحة عن قريب ، فما لبث بعد ذلك إلا جمعة أو جمعتين . وروينا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : واشتكى شكوى ، فلما أفاق قالوا : لقد خفنا عليك ، قال : ما خفتم عليّ ؟ قالوا :

--> ( 1 ) في ( ج ) : هذه الرواية عن الزبير . ( 2 ) تأريخ الطبري 5 / 155 - 156 . ( 3 ) كنز العمال 13 / 195 برقم 36583 .